الشيخ محمد باقر الإيرواني
209
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحقيقة الشرعيّة « 1 » : قوله 447 ويعنى بذلك صيرورة بعض الأسماء . . . الخ : ان لفظ الصلاة والزكاة والحج وو . . . لها في لغة العرب معان معينة ، فالصلاة تعني الدعاء ، والحج يعني القصد ، والزكاة تعني النمو وهكذا ، وبعد ان جاء الاسلام اعطى لهذه الالفاظ معاني شرعية جديدة لم تكن ثابتة لها سابقا . وقد وقع الكلام بين الاصوليّين في أن وضع هذه الالفاظ للمعاني الشرعية الجديدة هل تم في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله أو حصل في زمن الأئمة عليهم السلام ؟ فان فرض حصول الوضع في زمنه صلّى اللّه عليه وآله فمعنى هذا ثبوت الحقيقة الشرعية ، وان تم في عهد الأئمة عليهم السلام فمعنى ذلك عدم ثبوتها بل ثبوت الحقيقة المتشرعية « 2 » ، فالحقيقة الشرعية اذن تعني وضع الالفاظ للمعاني الجديدة في خصوص عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا قيل لفظ الصلاة حقيقة شرعية في العبادة الخاصة فالمقصود وضعه في عهده صلّى اللّه عليه وآله للمعنى الشرعي . والفرق بين الحقيقة الشرعية والحقيقة المتشرعية ان الوضع في الأولى يكون
--> ( 1 ) هذه الأبحاث الثلاثة - الحقيقة الشرعية ، الصحيح والأعم ، المشتق - مستلّة من تقريرات السيد الشهيد وقد نسي قلمه قدّس سرّه تسجيلها . ( 2 ) نسبة إلى المتشرعة وهم جميع المسلمين ما عدا النبي صلّى اللّه عليه وآله بينما الحقيقة الشرعية نسبة إلى الشارع وهو النبي صلّى اللّه عليه وآله .